محمد بن زكريا الرازي
251
الحاوي في الطب
الشراسيف ، وإذا نام على جنب أحس بثقل معلق ، ويتبع ذلك حمى مختلطة ونافض ويكون بوله ناريا ، فإذا انفجرت المدة سكنت الحمى والنافض البتة ، ثم تعلم حال القرحة من جودة المدة ببياضها وتوسطها في الغلظ والرقة ولا تكون منتنة ، وإن مال إلى المثانة فذلك أصلح موضع يميل إليه ، وإن مال إلى الأمعاء كان شرا من الأول إلا أنه أصلح من أن ينصب إلى المواضع الخالية يعني حول الأحشاء ، ودليل ذلك ألا يسيل لا من المثانة ولا من الأمعاء وقد سكنت الحمى والأعراض . قال : وأشر من هذا أن تلبث المدة في الكلى فلا تنحلّ ، وتحتاج عند ذلك إلى بطّ وكيّ وعلاج . قال : إذا علمت أن الورم يجمع فأعنه بالأضمدة ليسرع ذلك ويضمد بالتين المسلوق وبماء العسل ، فإن أحببت أن يفوق الضماد فاخلط فيه أصول السوسن وهزارجشان ومازريون ، فإذا نضج فاسق من بزر الفقد والوج فإنها تنفجر ، فإن لم تنفجر استعمل الحقن الحارة ، فإذا تقيح وانفجر فعليك بما ينقي المعدة ، وأكب عليها لتنقي القرحة بسرعة فإنه كلما تنقت أسرع كان خيرا ، فإذا تنقت المدة فعليك بالملحمة بسرعة فإنك إن أبطأت فلا تلتحم البتة . « العلل والأعراض » السادسة : قد يعرض من بول الدم إذا حدث في الجسم ذوبان اللحم أو رقة الدم وكل ما يذوب رقيقا والكلى قوية فإنه عند هذه الحال تستنظف الكلى ما ذاب وتدفعه إلى المثانة دفعا متواليا . من « تقدمة المعرفة » لأبقراط ؛ قال : من بال دما في الندرة بعد الندرة بلا حمى ولا وجع فلا بأس عليه وإنما ذلك لتعب منه ، فإن بال الدم مرارا مع حمى فأعلمه أنه سيبول مدة . « الأعضاء الآلمة » : الأولى ، قال : إنه كلما ضعف الجانب المقعر من الكبد كان اختلاف شبيه بماء اللحم ، وكذلك متى اعتل الجانب المحدب بال مثل ماء اللحم . لي : هذا نوع من بول الدم ، فاستدل عليه بسوء السحنة واللون ، وإياك في هذه الفصد لأن هذا الضعف دال على برد الكبد ، لكن استدل عليه ثم أقبل عليه بما يقوي الكبد كاللك والراوند وما يسخنها كالسنبل والإذهر والمصطكي . لي : على ما في الرابعة من « الفصول » : الأدوية المدرة للبول متى كانت القرحة أوسخ كان استعمالها أوجب ، فإذا بقيت تقية قليلة المدة أو شديدة الحمى فإنه تنفر منها جدا ، ويحتاج إلى المغرية وقليل من هذه بقدر ما ينحل فقط . لي : إذا سكنت الحميات ووجد صاحب الخراج في الكلى ثقلا معلقا من أحد جانبيه إذا اضطجع فقد قرب أن ينفجر منه وقد جمع مدة . « جوامع الأعضاء الآلمة » : إذا كان ثقل في القطن ووجع فالعلة في الكلى ، وإذا كان معه احتباس في البول فالعلة بول كثير قد احتبس فيه ، وإن كان مع الوجع والثقل حمى وعطش والتهاب ففي الكلى ورم حار ، وإن كان ثقل وتمدد بلا حمى ولا عطش فالعلة غلظ